الاثنين، 7 مارس 2016

اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان



             المؤلف : محمد فؤاد عبد الباقي
            الناشر : دار السلام - الرياض

 هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة يجمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي اتفق البخاري ومسلم على روايتها وقد بلغت هذه الأحاديث 1906 أحاديث.
وقد التزم المؤلف لفظ البخاري وترتيب مسلم وهو بهذا قد جمع محاسن الصحيحين، قال الشاعر:
تشاجر قوم في البخاري ومسلمٍ لدى



وقالوا : أي ذين تقدمُ

فقلت لقد فاق البخاري صحةً



كما فاق في حسن الصناعة مسلمُ

ومعروف أن أصح كتاب بعد القرآن الكريم هو صحيح الإمام البخاري (194-256هـ ) ويليه صحيح الإمام مسلم (204-261 هـ ) أما إذا رويا الحديث جميعا فقد بلغا غاية الصحة كما قال ابن الصلاح عندما ذكر أقسام الحديث الصحيح:
فأولها صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا.
الثاني: صحيح انفرد به البخاري، أي عن مسلم.
الثالث: صحيح انفرد بن مسلم، أي عن البخاري.
الرابع: صحيح على شرطهما، لم يخرجاه.
الخامس: صحيح على شرط البخاري، لم يخرجه.
السادس: صحيح على شرط مسلم لم يخرجه.
السابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما.




كما ذكر المؤلف نص حديث البخاري الذي هو أقرب النصوص انطباقا على نص الحديث الذي اتفق فيه مسلم معه، كما ضمنه الأحاديث الموقوفة على الصحابة رضوان الله عليهم، ولها حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أخذ أسماء كتب صحيح مسلم وأبوابه مع أرقامها، ونص الحديث من صحيح البخاري وبين عقب سرد كل حديث، موضعه من صحيح البخاري بذكر اسم الكتاب وعنوان الباب مع أرقامهما.
كما قدم أيضا موجزا لمعاني أغلب الأحاديث، وترك شرح الأحاديث الواضحة، والذي يظهر أنه رجع في شرحه إلى شروح الكتابين الأساسيين وخاصة فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر، وصحيح مسلم بشرح النووي.
كما تم طبع الكتاب وتصويره بطريقة جيدة جميلة تشجع على قراءته.
وقد طبع الكتاب طبعات كثيرة جداً، واستفاد منه العامة والخاصة ، وقد جمعت بعض الطبعات أجزائه الثلاثة في مجلد واحد .
وهذا جهد مشكور من المؤلف الذي له باع طويل في ترتيب وفهرسة كتب السنة المطهرة، وهو من أفضل الكتب المؤلفة في هذا الموضوع المهم بهذه الدقة وهذا التعب والجلد المعهود من المؤلف رحمه الله في سائر مؤلفاته.
والكتاب يصلح لعامة القراءة لاسيما غير المختصين، وجدير بكل مسلم أن يقرأه ويحفظ ما تيسر منه، ويعلم منه غيره إذ إن صحيح السنة النبوية هو المصدر الثاني من مصادر هذا الدين.
   وقد صدر  " فهارس اللؤلؤ والمرجان "  للشيخ عبد الرحمن دمشقية عن دار طيبة بالرياض ،وهو مفيد خاصة لمن لا يتيسر لهم  البحث عن طريق الحاسب الآلي.  
      



   من أحاديث  الكتاب:

*  عن أنس رضي الله عنه عن النبي  r قال:
  " يسّروا ولا تعسّروا، وبشّروا ولا تنفّروا ".

*  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله r يقول:
  " كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يا فلان ، عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه "

* عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ، قال : " قال رجل
لأ تصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق ، فأصبحوا يتحدثون ، تصدق على سارق ، فقال اللهم ! لك الحمد، لاتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون، تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم ! لك الحمد على زانية، لأ تصدقن بصدقة، فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون، تصدق على غني فقال: اللهم ! لك الحمد على سارق، وعلى زانية، وعلى غني ؟ فأتي، فقيل له، أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله ".

 * عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي r قال:
  " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ".

 *   عن أبي سعيد رضي الله عنه قال سمعت النبي r يقول:
  " من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن الناس سبعين خريفاً "
والمراد بالخريف هنا: العام.
*  عن أبي قتادة عن ربعي الأنصاري أن رسول الله r مُر عليه بجنازة فقال: ( مستريح ومستراح منه )، قالوا يا رسول الله: ما المستريح والمستراح منه ؟ قال: (العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ).
*  عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي r قال: " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفُا" .

*  عن أنس بن مالك  رضي الله عنه قال: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي r " وجبت "، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال: " وجبت ". فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت قال: هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض ".

*   عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله  e: «يقول الله يا آدم! فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك! قال يقول أخرج بعث النار، قال وما بعث النار؟ قال من كل ألف، تسعمائة وتسعة وتسعين، فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد» فاشتد ذلك عليهم، فقالوا يا رسول الله ! أينا ذلك الرجل؟ قال: «أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل»، ثم قال: «والذي نفسي في يده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة»، قال فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: «والذي نفسي في يده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو الرقمة في ذراع الحمار».

*  عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي   eقال: «اجتنبوا السبع الموبقات ! قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»


*  عن حارثة بن وهب الخزاعي. قال: سمعت النبي  e يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف مُتَضَعِّفٍ، لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق